استيقظت على صوت امي وهي تهز كتفي برفق( انهض ... لقد تأخرنا صارت الساعة سبعة)فتحت عينايبصعوبة...كانت واقفة الى جانب سريري ترتديروب الحمام وتضع منشفة على راسهابينما انسدل شعرها المبلل على جانبي كتفيها.ولمالم اجبها سحبتني من مرفقي لترغمني على النهوض.قلت (خلاص... اذهبي انت ساتيورائك).نهضت متثاقلا. لم اكن قد نلت كفايتي من النوم... في الحقيقة لم انم البارحةسوى ساعتين فقد سهرت الليل بطوله وانا احبك خيوط خطتي باتقان واشد من عزيمتي وسط احتمالاتالفشل او مخاوف التراجع في اللحظاتالاخيرة واثقا هذه المرة من قدرتي على المضي الى النهاية بما عزمت عليه.
تناولت منشفتي بسرعة وهرعت الى الحمام.بقيت ربع ساعةمستسلما الى دغدغة الماء البارد وهو ينزلق على جسدي المنهك بفعل السهر والاستنماءمرتين في الليلة الفائتة.انهيت حمامي على صوت امي القادم من غرفتها وهي تحثني علىالاسراع وتذكرني باننا قد تاخرنا كثيرا.هرعت الى غرفتي وارتديت ملابسي بسرعة ثمذهبت الى المطبخ.كانت اختي حليمة والتي تكبرني بعامين تجهز الفطور بينما جلس اخيالصغير سامر الى جانب ابي الذي كان يتناول فطوره وعينه على ساعة الحائط. القيتتحية الصباح وجلست الى المائدة ,لم تكن لي رغبة في الاكل فطلبت من حليمة ان تعطينيكوب شاي. عندما فرغ ابي من تناول فطوره طلب من اختي ان تعد للغذاء بامية مع الرز ثمغادر البيت الى عمله.تاخرت امي وهي تجهز نفسها فناديتها انا هذه المرة ان تسرع.لمتمر لحظات حتى تناهى الى سمعي وقع اقدامها في الممر فتسارعت دقات قلبي رغما عنيفشككت للحظة بقدرتي على تنفيذ خطتي.
دخلت الى غرفة الاستقبال فاختض جسدي واحسست بارتعاشة تسريفي قدمي اليمنى .كانت ترتدي ثوب بيت اصفرا طويلا بدا كانه قد التصق على جسدهاالتصاقا.كنت قد رايتها مرتان اول ثلاث ترتدي هذا الثوب ولكن هذه المرة الاولى التيالاحظ فيها جمال لونها الخمري وهو يشع بفعل توهج اللون الاصفر.(يلا نروح) قالت وهي تلتقط عباءتها من على الكنبة وتلفها حولجسدها.نهضت وسرت خلفها على ايقاع ارتجاج مؤخرتها وعندما اقتربت منها لكي افتح باب البيت شعرت بسكرة خفيفة بفعلالعطر المثير التي كانت تضعه.
******************
طلبت مني امي ان انتبه للطريق فانا اقود بسرعة وبطريقةخرقاء حسبما لاحظت.
نظرت اليها بطرف عيني... كانت تنظر امامها. فكرت كم هيجميلة هذه المراة
جميلة.... لا بل هي فائقة الجمال ومثيرة من غير تصنعياااااااه كم اكرهك ايتها القحبة.القحبة كلمة طالما رددتها بيني وبين نفسي وكمذرفت من الدموع على مخدتي وفي خلواتي وانا استمع الى صداها يرتطم بجدران راسي...سليم امك قحبة..سليم...
امك قحبة قحبة قحبهههههة.كم عانيت ثلاثة اعوام ... نعم ثلاثة اعوام من العذاب ومنالشعور بالخزي ... ثلاث سنوات ابتعدت فيها عن اصحابي وانزويت في غرفتي دافنا نفسيفيها مجللا بعار لااستطيع الفكاك منه ولا اجد سبيلا لافضي بما بداخلي وارتاح. ولمنافضي بمكنون صدري ؟؟؟لابي وانا اعرف كم هو منشغلا بعمله او منشغلا باصحابه كماواعرف كم هو ضعيفا امام جمال امي الساحق ومتذللا امام
سخطها الدائم عليه بسبب بطء ترقيته في عمله.وماذا وكيفساقول هذا له؟؟؟هل ادخل عليه واخبره ان زوجته عاهرة ؟؟!!! . تعذبت كثيرا وانا احملسري الكبير
الذي اقض مضجعي وناء بحمله جسدي الفتي ذا الرابعة عشراعاما.نعم كان ذلك
عمري عندما سمعت هذه الكلمة اول مرة من ام حسام.بالحقيقة لااعرف ما كان سبب شجاري مع حسام الذي يصغرني بعام واحد كل ماعرفه انالشجار تطور الى تشابك بالايدي وبما اني كنت اشد عودا منه فقد طرحته ارضا واوسعتهضربا حتى سالت الدماء على وجهه. جاءت امه تركض دفعتني بقوة وازاحتني عن صدر ابنها ...اخذت بيد ابنها وانهضته من الارض ثمالتفت الي وهي تمسح الدماء عن وجهه وصرخت بوجهي( يا ابن الكحبة لو كنت رجل روحاضرب ناصر نياج-نياك- امك) وقفت مصعوقا مما سمعت ولم اعرف بما اجيبها. ..ولم اجد ما افعله فركضت الى البيت ودخلتغرفتي واغلقت الباب خلفي. كان جسدي يرتعش بكامله من هول ماسمعت وانخرطت بالبكاءبصمت.لااتذكر متى توقفت عن البكاء او متى هدأت لكني أتذكر جيدا ان شيئا طرأ ببالي حينها وعزز لدي القناعة بحقيقة ماسمعتهفذات يوم كنت جالسا في المطبخ وكان ذلك قبل عامين عندما دخلت امي يتبعها ناصر السائق الذي يعمل بسيارة الاجرة التي يمتلكهاوالدي حاملا اكياس الخضروات وقد كانت امي تخرج كل يومين للتسوق ودائما ما كان ناصر يأتي بعد خروج ابي بدقائق فيقلها ألى السوق ثم تعود معه بعد ساعتين او ثلاث حاملة اكياسالخضار واللحوم.وضع ناصر الاكياس على المائدة ورمت امي عباءتها على الكرسي الذيبجواري وطلبت من ناصر الجلوس .أخرجت ثلاث تفاحات من الكيس وضعتهم في صحن وجلست الى جانبه وبدأت بتقطيع التفاح بسكين صغير وتناوله القطع الصغيرة فبدا لي جائعا جدا عندمانظرت اليه وهو ياكل. فجأة التفت الي امي وقالت: لا اريدك ان تمشي مع عامر انه ولد سيئ.فقلت ليش يمة ..فقالت (ولكهذا ولد سيئ رايته اليوم في البساتين) فسألتها : وماذا كنت تفعلين في البساتين. ولاحظت

ان ناصر قد نغزها بكوعه نظرت اليه طويلا ثم التفت اليوقالت بلهجة اكثر حدة ( قلتلك لاتمشي مععامر مفهوم؟)فسكت ولم افهم يومها او لم يستطع عقلي الصغير ان يستنتج مالذي تفعلهامي هناك في البساتين( منطقة البساتين هذه مكان سيئ السمعة وهو يبعد عن المدينةربع ساعة تشكل غابات النخيل الكثيفة هنالك غطاء مثاليا لاصحاب السيارات لممارسةالجنس مع العاهرات بعيدا عن اعين الناس المارين على الطريق العام البعيد جدا عنالبساتين كما انه مكان مفضل للواطة).نعم ذلك اليوم من شجاري مع حسام أنار لي جانبامن حياة أمي لم اكن اعرفه من قبل،ذلك الجانب الذي طبع حياتي بطابعه وجعلني اميلالى العزلة والانطواء مثقلا دائما بعار افقدني ايماني بجدوى العلاقات الانسانيةوزعزع ثقتي بنفسي وزرع عندي الشك بقدرتي على اثبات ذاتي.
نظرت الى امي كانت هذه المرة تنظر الى جانب الطريق حيثترامت وعلى مرمى البصر بساتين النخيل ...ربما كانت تتذكر وبحسرة ايامها الجميلةهناك برفقة ناصر
الذي انتقل قبل عامين للعمل في مدينة اخرى فاخذ مكانهابو محمد الرجل الخمسيني
الاحول ثم عندما بلغت الثامنة عشر قبل عام توليت اناالعمل بسيارة الاجرة خاصتنا ولم تعد امي تذهب الى السوق بل كنت انا من يجلب حاجاتالبيت.اشعلت سيكارتين
وناولتها واحدة اخذتها دون ان تنبس ببنت شفة.في الحقيقةلم نتبادل الاحاديث في السنوات الاخيرة انا وامي اطلاقا وكان الكلام بيننا يقتصرعلى طلبات البيت من السوق وبعض الاحاديث البسيطة عندما تجتمع العائلة لئلا نثير شكوكالاخرين وتساؤلاتهم عن سبب البرودة الواضحة بعلاقتنا.قبل شجاري مع حسام كانت امي
كل شيئ في حياتي فهي امي وابي كنت احبها واشعر بالفخر بانيامتلك اما بهذا الجمال،وكانت متعتي الوحيدة الحقيقية عندما اجلس بالقرب منها فترمييدها خلف ظهري وتجذبني اليها حتى يلاصق جسدي جسدها وتحط يدها على كتفي لترتاح هناك
اما انا فكنت اضع رأسي على كتفها و امد يدي امسد شعرها بينما يلامس ساعدي صدرها العامر.لا اتذكرالان كم كنا نبقى على ذلك الوضع لكني اعرف كيف ينتهي ....ترفع امي يدي عن رأسها
وتدفعني بيدها الثانية الى طرف الكنبة تمد جسدها بتكاسل وتضع رأسها على فخذي وترفعقدميها عن الارض وتستلقي متكورة على نفسها فوق الكنبة الصغيرة ثم تأخذ
بيدي فتضعها على صدرها وتضغط بقوة عليها بكلتي يديها.كنا نبقى هكذا لفترة طويلة حتى تقوم لعمل شيئ ما او عندما تناديها احدى اختيفتتركني وحدي تائها في خضم مشاعر مبهمة واحاسيس مضطربة استعصى علي فهم حقيقتها اواستجلاء
طبيعتها.تلك ايام جميلة اعتقد انها ولت والى الابد ...
نعم استطاع عقلي الصغير ان يربط يومها بين ماسمعته من امحسام وماسمعته من امي قبل عامين وهي تحذرني من عامر فتى البساتين ولكن كنت بحاجةالى دليل شيئ المسه لمس اليد حتى لااخسر الام التي احب- ولا ابالغ ان قلت التياعشق-
فقررت ان اراقبها وناصر عندما يأتي معها الى البيت وذلكبعد اسبوع من شجاري مع حسام .في اعماقي كنت اتمنى ان يخيب ظني وان تكون ام حسامكاذبة حقيرة..
ولكن للاسف فقد صدق ظني وصدقت ام حسام. ذات يوم كنا جالسينفي الصالون انا واختاي حليمة وسعدية واخي سامر نشاهد التلفاز عندما دخلت امييتبعها ناصر حاملا الاكياس كعادته وعندما ارادت حليمة ان تنهض وتتبعهما لكيتساعدها في توضيب الحاجيات أمرتها امي بحركة مرحة من يدها ان تجلس وذهبت هي وناصر الى المطبخ. لم انتظر طويلا ...نهضتمن مكاني ومشيت اليهما وقبل ان اصل الى المطبخ سمعت ضحكة مكتومة لأمي فاوسعت منخطاي حتى اصبحت امام باب
المطبخ ووقفت هناك.شعرت ان قدمي لم تعدا قادرتان على حمليكنت ارتعش
بينما جدران البيت تدور بي...كانت امي واقفة بجانبالمغسلة تغسل يديها وناصر بقربها يهمس شيئا بأذنها وهي تضحك بخفوت بينماكانت يده اليمنى تقبض بقوة على لحم مؤخرتها . لا ادري كم وقفت هناك ارقب ذلكالمشهد ولكني رفعت عيني عندما ابعدت امي بعنف اليد القابضة على مؤخرتها واستدارتلتواجهني فالتقت نظراتنا .لن انسى نظرتها ماحييت. لم تكن نظرة رعب او خوف او خجل بل حتى لم تكن نظرة ارتباك كما كنت اتوقع منها.ببساطة شديدة كانت نظرة تأنيب...نعم نظرة تأنيب كأني انا المذنب وليست هي... وحتى هذه اللحظة وبعد هذه السنواتالمملؤة بالكره الشديد والاحتقار لهذهالمرأة اجد نفسي عاجزا عن ايجاد تفسير لمعنى نظرتها تلك.
استيقظت من افكاري هذه على يد امي وهي تهزني بقوة وتصرخ(شبيك... وين سارح بفكرك اليوم...لو سائقالبيك أب مامنحرف بسيارته كنا متنا الان) اعتدلت في جلستي وامسكت بمقود السيارةباحكام( شبيك انت مو طبيعي اليوم) قالت بصوت عذب لم اسمعه منذ دهر .قلت( بقت عشردقائق ونصل الى بيت اختي واحب اطمنك ماراح تموتين الان) نظرت الي باستغراب ثماشاحت ببصرها عني.استغربت انا ايضا بدا لي ان ماقلته كان يوحي بتهديد مبطن. الحقيقة لم يخطر ببالي هذا ابدا.حتى اني لم افكر يوما ان اؤذيها .كل ما كنت اريده طوال هذه السنوات ان اقول لهاانها قحبة وقحبة رخيصة ايضا لانها تجلب عشيقها معها الى البيت.نعم هذا ماأرده انتسمعه مني وكنت امل ان يتبع ذلك ان تطلب مغفرتي وكنت سوف اسامحها لاني تعبت من هذهالقطيعة المؤلمة لي ولها فانا انها البكر واعرف كم تحبني وتعرف هي ايضا كم كنتفيما مضى احبها.لكني فشلت على القيام بذلكوكم من مرة حاولت وتراجعت في اللحظة الاخيرة...لكن هذه المرة لاسبيل الى التراجعفقد حزمت أمري لا على ان اقولها بل ان تقولها هي لي فأذا كنت ونتيجة لضعفشخصيتي عاجزا من فعل ذلك فهي ونظرا لماتمتع به من قوة الشخصية وحزمها الشديد في التعامل مع العائلة قادرة وبلا شك من قولذلك لاأرتاح أخيرا...و كانت خطتي في منتهى البساطة رغم اني قد قضيت اربعة ايام حتىاستقر رأي عليها.
فقد طلبت مني امي قبل ايام ان أخذها الى بيت اختي الصغرىسعدية التي تزوجت قبل شهر من ابن خالتي.كان يمكن ان يكون الامر طبعيا او لايثيرلدي ذكريات الماضي- طبعا انا لم انسى يوما ما فعلته امي...ولكن اعني ذلك الحضورالمكثف لنفس تلك المشاعر التي اجتاحتني يوم رأيت يد ناصر على مؤخرتها - لو لم يكن الطريق الذي نقطعه الى بيت اختي الذي يبعد عن مدينتناحوالي اربعين كيلو مترا يمتد ولمسافة ليست قصيرة بمحاذاة منطقة البساتينسيئة الصيت تلك.نعم وجدتها فرصة سانحة لي وقررت ان لااضيعها هذه المرة. كما قلتكانت خطتي في منتهى البساطة سنصل الى بيت اختي الساعة التاسعةصباحا ثم نتناولغدائنا ونغادر الساعة الواحدة والنصف ظهرا( وقت المغادرة اخترته انا رغم اعتراض امي التي كانت ترغب في البقاء حتىالمساء متذرعا بموعد عمل مهم لدي ذلكالمساء) وفي طريق عودتنا سوف ادخل الىمنطقة البساتين واطلب من امي ان تعترف بما ارتكبته في الماضي وكما قلت سابقا كنتآمل ان يزيل ذلك الحواجز التي مافتئت تزداد ارتفاعا كل يوم بيننا.
********************
قوبلنا بحفاوة من العروسين اللذين مافتئا يرددان علىمسامعنا عبارات الترحيب وعن مبلغ سعادتهما بزيارتنا الاولى لهما.بعد ساعة منالاحاديث انتقلنا جميعا الى مطبخ البيت الكبير حيث شرعت اختي وبمساعدة امي باعدادالطعام بينما جلسنا وانا ومحمد زوج اختي عند المنضدة الكبيرة التي تتوسط المطبخ.كانمسرورا بقدومنا( كان لدي احساس بأنه كان سعيدا بوجود حماته اكثر مما هو سعيدابوجودي) يتقافز هنا وهناك بين الفينة والاخرى عارض المساعدة لكن مالفت انتباهيواثار دهشتي هما عيناه اللذان كانا يومضان برغبة فاضحة وهما يطاردان جسد امي فيمجيئها وذهابها داخل المطبخ. ابتسمت وقلت في نفسي( حتى انت يامحمد تشتهي جسدخالتك) نعم لقد رأيت هذه النظره في اعين الكثيرين في المرات القليلة التي كنتمضطرا فيها للذهاب برفقتها الى بعض الاماكن لقضاء حاجة ما،ورايتها ايضا بعيني ابيولكن بتذلل مهين لرجل خاضع بالمطلق لسلطان زوجته وجبروتها، لم اكن اكره ابي ولكنيلم اتعاطف معه ابدا لاستسلامه لسحر جمال امي وكنت مهووسا بفكرة اني قد ورثت ضعفيامامها منه هو.وجدت نفسي ودون سبب واضح انا الاخر اطارد جسدها.جسد لم تفقده
سنونه الاثنان والاربعون ولا الحمل بأربعة اطفال جمالهوتناسقه الرائعين...طول مميز... امتلاء شهي... صدر عامر...وارداف متناسقة تحمل بأمتتنان مؤخرة شهيه يثير مرآها الرعشة. جسدطالما باركته ولعنته في سري ولطالما عشقته ومقته في غيابه وفي حضوره وكم صارعتنفسي وانا ادنيه وابعده عن خيالاتي المحمومة عند توهج الرغبات الدفينة.
مر الوقت ثقيلا ولكنه انقضى اخيرا...انهينا غذائنا وبعد ان شربت كوب الشاي بسرعة ودعت اختي وزوجها وسبقت امي الى السيارة. بعدلحظات جاءت امي يرافقها محمد، فتح لها باب السيارة وعندما جلست في مكانها اغلقالباب وامد راسه من النافذة الامامية حيث تجلس وطلب مني ان انتبه للطريق ثم لوحبيده مودعا وودعها بطبع اربع قبلات على وجنتيها شعرت للحظة ان لهيبها يحرق وجنتيانا
فاسرعت بقيادة سيارتي مبتعدا.
********************
لاحت بساتين النخيل من بعيد مغمورة بهالة من اشعة شمسمنتصف النهار الاهبة
فازداد وجيب قلبي وشعرت بدوار وطنين في رأسي فظننت اني ساصاببالاغماء فابطأت في قيادتي ...وجدت صعوبة في السيطرة على ارتعاشة يدي( كانت اميتقول اني كل جسدي يرتعش عندما استثار) ثمبدأت اتسائل عن جدوى ماانوي فعله والا مايقوديني وهل انا قادر فعلا على مواجهة امي وارغامها على الاعتراف بما فعلتهبماضيها. ادركت ان الوهن قد اصاب عزيمتي الان واني لا استطيع ابدا ان انظر الىوجهها واقول ماتمنيت طول عمري من قوله. عرفت اني بدأت بالتراجع
كما حدث سابقا فغضبت من نفسي وبدأت أنعت نفسي باقذرالنعوت واقساها على
مسمعي وارثي رجولة قتلتها امي بافعالها...نعم هي المسؤلةعن ذلك ويجب ان تدفع
ثمن مافعلته بي ...يجب ان تدفع ثمن ما فعلته بي ... يجبان تدفع ثمن ما فعلته انتبهت اني استمد قوة سحرية وانا اردد هذه الكلمات فقدتباقصى سرعة خوفا من ان اتراجع كعادتي وعندما اصبحت بمحاذاة الطريق الترابي المؤدي الى داخل البساتين انعطفتبسرعة واتجهت نحوها. لم انظر الى امي لأرى ردة فعلها ولم اسمع منها اي تساؤل عمافعلته وعلى بعد خمسمائة من المداخل المؤدية الى الداخل اوقفت
سيارتي.
مرت خمس دقائقثقيلة مشحونة بالصمت والترقب.رمقت امي بطرف عيني كانت تطأطأ رأسها تنظر الى يدهااليسرى التي كانت تمررها على عبائتها بتوتر ظاهر.
بدأ انفعال خطوتي الجريئة يخفت تدريجيا،شعرت باني بدأتأستعيد هدوئي واتنفس بانتظام وكفت يداي عن الأرتعاش ليس عن قوة نابعة من انتصار ما أو انجاز ما
بقدر ما كانت نابعة من شيئ مجهول لا ادري ماهيته بدأينتابني هذه اللحظة ،شيئ
اشبه مايكون بصفاء غريب لم أعرفه من قبل.
( ليش جيت هنا) سمعتها تسألني بصوت حاولت ان يكون طبيعياقدر الامكان. لم أجد ماأقول ولما أعادت سوآلها اعتصمت بصمتي لا عن عجز هذه المرةبل كنت مازلت مأخوذا بحالة الصفاء تلك وتسائلت لم أنا هنا؟ وماذا افعل في هذاالمكان المشبوه برفقة أمي؟؟ هل أريد حقا أن أذلها؟ وهل كنت أتطلع حقيقة الى انتزاعاعتراف ما منها؟؟؟ما هي حقيقة نواياي؟!!!.أسئلة حائرة بدأت تتقافز برأسي باحثة عناجوبة
مقنعة.
( لو ترجع للبيت لو تدخل للبساتين ....تره سياراتدوريات الشرطة تمر من هنا)
قالت بصوت أكثر حزما هذه المرة ولم أدري هل كانت تحثنيعلى التراجع ام على الاقدام...لم أنتظر جوابا وقدت ألسيارة ببطء على الطريقالترابي الوعر المؤدي الى الداخل. لاحظت أمي اني لا أعرف المسالك الى الداخل فأخذتترشدني باشارات من يدها يمينا تارة ويسارا تارة اخرى. توغلت عميقا محاذرا الاصطدامبجذوع النخيل وعندما وصلت الى مكان تتشابك به الجذوع بكثافة تحجب رؤيتنا تماما عن انظار
اصحاب السياراتالاخرى المتواجدة في مثل هذا الوقت طلبت مني ان اتوقف
هناك.
انزلت امي نافذة باب السيارة، واشعلت سيكارة. كنت مازلتاتحاشى النظر اليها
رهبة منها ومن تواجدنا كابن وام في هذا المكانالمشبوه.حزمت امري وبدون ان انظر اليهاقلت(هنا...هنن....هنا) فجأة خانتي شجاعتي وتلعثمت ولم استطع من اكمل جملتي شعرتليس يداي ترتعشان فحسب -كما يحدث غالبا-وانما جسمي كله يرتعش.لم يطل الصمت هذه المرة فقد قطعه صوتهاسمعتها تقول:
-نعم ،هنا كنا نجي انا وناصر....
ما أدهشني وأنا أسمع إعترافها (الذي كنت أعرفه ولكني كنتبحاجة إلى سماعه منها)إني لم أغضب ولم أنفجر في وجهها مثلما توقعت .
-كنت غبية يوم أخبرتك عن عامر ووجوده في البساتين،كانلازم أعرف انو عقلك الصغير راح يتوصل في يوم لهذا المكان...ولكن يمة-ماما-شنوالفائدة من هذا هسه
هذا شي راخ وانتهى....
كنت مازلت أرتعش من فرط الإنفعال فقلت بصوت متهدج: بس موبالنسبة لي.
_ اعرف يمة ...اعرف. واعرف انك تأذيت أكثر يوم شفتني أناوناصر في المطبخ.
عمري ماراح اسامح نفسي على اللي عملته... ومن ذاك اليوم وانا اشعر اني خسرت عمري وحياتيكلها-
في هذه اللحظة...في هذا المكان المشبوه ،وفي قيظ هذه الظهيرة الحارقة وبحضور هذه المرأة بثوبها الاصفروبعطرها المثير تجلت لي الحقيقةكاملة...نعم الحقيقة التي توارت خلف اقنعة الكره والقطيعة. الان ادرك باني لم اكن أكره هذه المرأة ولم أحتقر جسدهاكما كنت أدعي بيني وبين نفسي... الان ارى بوضوح تام بأني ما زلت أحبها بل إن عشقهالم لم يبارحني قط، وإن غضبي منها لم يكن بسبب خيانتها لأبي بل لمشهد اليد القابضةعلى مؤخرتها ذلك المشهد الذي لم يفارق تفكيري ابدا.أعترف الان والان فقط وانالطالما حاولت ان أزيف الحقائق او بالأحرى اتهرب منها بانيكنت ارى إن ناصر لم يكن يمتلك ذلك الحق وان الوحيد الذي يملك الحق بوضع يده وغرز اضافره في لحم مؤخرته هو انا ،أناوحدي ولا احد غيري.
وضعت كفيها على خدي وأدارت وجهي نحوها، دفعت بجسمهاواقتربت مني حتى
لم يعد يفصل وجهي عن وجهها سوى انفاسها الافحة. قالتبصوت مبحوح وهي تتمالك نفسها عن البكاء:
سليمهل تعرف كم مرة حاولت اتكلم معك واعتذر منك ولكني كنت
خجلانة...ميتةمن الخجل وما كنت اعرف شلون افتح وياك الموضوع....آه..آه ياسليم بس لو تعرف كم اشتاقيت لك وكم اشتاقيتقربك مني؟ اشتقت لصوتك الحلو وهو يناديني...سليم هل تذكر انت ابدا ماناديتني يمهكنت دائما تناديني حبيبتي،عمري،روحي...سليم تذكر لو نسيت؟
أردتأن اقول وكيف انسى ايامي الجميلة تلك لكنها رمت ذراعيها خلف ظهري،احتضنتني ووضعترأسها فوق كتفي وبدأت تنتحب.رفعت رأسها عن كتفي وغمرت وجهها بالقبلات وانا أرددانت عمري انت حياتي انت نور عيني قبلت رأسها وجبينها ووجنتيها ولثمت اكثر مالثمثشفتيها. كانت تشدني اليها بكل قوتها ولم يكن يفصل جسدي عن كامل جسدها سوى المسافةالفاصلة بين مقعدي السيارة الاماميين.
كممضى من الوقت وهي تضمني ....لاأدري.خلصت نفسي من بين ذراعيها بلطف...ابعدها عنيقليلا ثم حشرت نصفي الاعلى بين المقعدين وبدأت اسحب جسمي شيئا فشيئا حتى انتقلت الى المقعد الخلفي وجلست انتظرها.ادركت امي ما أريد.خلعت عباءتها ثم لوت جسمها وادخلت رأسها أولا ثم كتفيها ومن بعدصدرها...كانت تجد صعوبة في المرور بدت وكانها قد حشرت بين المقعدين فجذبتها اليبرفق حتي خلصت جسمها واصبحت بجانبي .كانت تلهث وكنت مبهور الانفاس...إبتعدت عنهاقليلا والتصق جنبي بباب السيارة ...مددت يدي وجذبت رأسها نحو أسفل جسمي...أمالتجسدها نحوي وانحنت واضعة رأسها في حضني. حططت يدي على صدرها فضمت يديها على يديوبدأت تضغط عليها...بدأ الدم يغلي في عروقي ...سحبت يدي لا لأبعدها وانما لأحشرهابين سوتيانها ونهدها ،وعندما استقرت كفي هناك بدأت أعصر نهدها بقوة وسط تأوهاتها وانينها المكتوم. مررتيدي الاخرى على خصرها وبطنها ثم صعدت بها الى ردفها وعدت بها الى حيث كنت احلم الىمؤخرتها وبدات امسح عليها صعودا ونزولا اتحسس لحمها الطري ...وضعت يدي في شقمؤخرتها وشددت اصابعي قابضا على اللحم المشتهى...



hgu,]m hgn hld